# من أقوال القديس باسيليوس الكبير عن الإله الواحد المثلث الأقانيم

> نحن لا نجمع بالإضافة واحد زائد واحد، وبذلك نتدرج من الوحدة إلى الكثرة. كما أننا لا نقول واحد، اثنان، ثلاثة، ولا نقول أولاً وثانياً وثالثاً، بل مكتوب "أنا الله الأول وأنا الآخر". ولم نسمع قط حتى هذا…

*2018-04-12T08:47:00Z*

![«نحن لا نجمع بالإضافة واحد زائد واحد، وبذلك نتدرج من الوحدة إلى الكثرة. كما أننا لا نقول واحد، اثنان، ثلاثة، ولا نقول أولاً وثانياً وثالثاً، بل مكتوب "أنا الله الأول وأنا الآخر". ولم نسمع قط حتى هذا اليوم عن إلهٍ ثانٍ، بل إننا نعبد الإله من الإله، ونعترف بتمايز الأقانيم، وفي نفس الوقت نتمسك بالوحدانية. ولا نبدد اللاهوت بتجزئته إلي أقسامٍ متعددة، بل جوهراً واحداً غير مجزأٍ نراه في الله الآب، والله الابن الوحيد. ووحدةٌ بلا أنقسام؛ …» — القديس باسيليوس الكبير، في الروح القدس، 18 (45)](/uploads/sites/1274e232-e31c-46f4-a48b-27b854406479/media/evidence-90a781b9-bcc1-489f-bfb1-9d8a34949662-ar-square.png?w=1080&h=1080)

### يقول القديس باسيليوس الكبير في “في الروح القدس 18 (45)”[^1]:

نحن لا نجمع بالإضافة واحد زائد واحد، وبذلك نتدرج من الوحدة إلى الكثرة. كما أننا لا نقول واحد، اثنان، ثلاثة، ولا نقول أولاً وثانياً وثالثاً، بل مكتوب "أنا الله الأول وأنا الآخر". ولم نسمع قط حتى هذا اليوم عن إلهٍ ثانٍ، بل إننا نعبد الإله من الإله، ونعترف بتمايز الأقانيم، وفي نفس الوقت نتمسك بالوحدانية. ولا نبدد اللاهوت بتجزئته إلي أقسامٍ متعددة، بل جوهراً واحداً غير مجزأٍ نراه في الله الآب، والله الابن الوحيد. ووحدةٌ بلا أنقسام؛ لأن الابن في الآب، والآب في الابن، وهو ما ينفي وجود أختلاف بينهما، بل يجعلهما جوهراً واحداً. وبالتمايز هما الاثنان أقنومٌ و أقنوم، وبالاشتراك في الطبيعة الإلهية الواحدة، هما واحد.

### من هو القديس باسيليوس الكبير (صاحب القداس الباسيلي)؟

ولد 329م وتنيح 379م دعيّ على إسم والده باسيليوس الذي يعني باللغة اليونانيّة الملكوت. كان باسيليوس أكبر البنين في عائلة مؤّلفة من عشرة أولاد، خمسة بنين وخمس بنات، ومنهم ثلاثة أساقفة: باسيليوس أسقف قيصرية الكبادوك، غريغوريوس أسقف نيصص، وبطرس أسقف سبسطية، تميّز باسيليوس بالفصاحة والبيان والفلسفة والفلك والهندسة والطب دون أن يتخلّى عن شعلة الإيمان، فكان لاحقًا خير مثال على إستعمال العلوم البشريّة لخدمة الكلمة الإلهيّة.

[^1]: في المنشور الأصلي: «العظة الخامسة عن الروح القدس 45». النص من كتاب القديس باسيليوس «في الروح القدس»، الفصل 18، الفقرة 45.

---

*نُشر أصلاً على مبادرة التراث الأرثوذكسي، 12 أبريل 2018*

---

Source: https://abba.fadymondy.com/ar/blog/st-basil-the-great-on-the-monarchy
